نجاه بقلم سهيله عاشور

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

نجاة بقلم سهيلة عاشور
تجمع من في القصر على صوت صراخه العالي.
غسان بغضب: مش هتجوزها يا أبوي... أنا قلت قراري خلاص.
إسماعيل بغضب: أنت مفكر نفسك مين؟ هتكبر عليا يا واد ولا إيه؟
غسان: أنت عايزني يا أبوي أحط يدي في يد اللي جـ،،تـ،ـلـ،ـوا أخوي كيف دا يعني؟ وبعدين دي عيلة صغيرة، هتجوزها كيف؟

إسماعيل بغضب: أكبر، هي كلمة يا واد أنت... أنا مش هطلع صغير قدام الناس بسببك، أنت هتتجوزها ولو محصلش يبقى تعتبر نفسك من غير أب فاااهم؟
غسان بيأس: حاضر يا أبوي.
ثم أكمل بخبث: بس لو جاتلك تطلب الطلاق يبقى مليش صالح.
إسماعيل: طيب.
سمية أم غسان: أبوك عاوز مصلحتك يا ولدي.
غسان بحزن: مصلحتي ولا مصلحته هو؟ أنا طالع يما.

أما في غرفة غسان، كانت هناك من تبكي وتندب حظها: آه يما، هيتجوز عليا يماااه آآه... مش كفايا إني متحملة ولده وبربيه ليه وضيعت شبابي عليه؟ كمان رايح يتجوزلي بت صغيرة آآه يما.
الأم عبر الهاتف: اهدي يا بتي، هو معيزهاش وهيطلقها، هيخليها تطلب الطلاق، أنت بس شدي حيلك وجيبلو عيل يا خايبة.
رشا ببكاء: هو بخاطري يما؟ ما الحكماء قالوا إني مش بخلف.

الأم بغضب: يعني إيه يعني؟ احنا لازم نتصرف، بس دلوقتي أهم حاجه تفردي وشك قدامه أكده وتتجلعي عليه فاهمة؟
رشا بإيماء: حاضر يما.
وفي هذه اللحظة دلف غسان للغرفة ولم يعيرها أي اهتمام بل خلد للنوم فوراً، وظلت هي تحاول أن تلفت انتباهه ولكن دون جدوى.
استوووووب.
غسان إسماعيل الجبالي... هذا الرجل الصعيدي ذو العيون الرمادية اللامعة والشعر الأسود الكثيف واللحية الخفيفة التي تعطيه جاذبية كبيرة.

ولكن لا يكتمل كل شيء، فقد تزوج غسان من محبوبته منذ ست سنوات وأنجب منها ابنه سلمان ولديه خمس سنوات، ولكن بعد ولادة سلمان بعامين توفاها الله، ومن بعدها أصرت عليه أمه أن يتزوج من ابنة عمه رشا وهي لا تحبه هي فقط تريد السلطة بما أنه الآن الأكبر والوريث في إحدى السرايات أو القصور.

كانت تجلس بطلتنا في غرفتها تستمع لبعض الأغاني وتقوم ببعض الأعمال عن طريق الإنترنت.
نجاة صبحي الصياد... فتاة تبلغ من العمر تسعة عشر عاماً وهي في الصف الثاني كلية تمريض ولكنها كانت تعمل للتسويق وكانت تكتب الروايات عبر الإنترنت... كانت ذو جمال عادي عيون بنية وشعر بندقي مجعد قليلاً بشرة خمرية وعيون واسعة وكانت قصيرة القامة قليلاً.
نجاة بتنهيدة: ياااه أخيراً... دا الواحد تعب، أمتى الإجازة تخلص العيال صحابي وحشوني؟

ثم أكملت بمرح: هو البيت هادي كده ليه؟ لما أنزل أرخم شوية.
(كانت تتكلم مصري عادي لأنها بقالها سنتين ونص في الكلية في القاهرة وخدت على اللغة).
نزلت من غرفتها للأسفل وهي تصرخ: خلصت شغل يا بلد... أيوه أنا المشهورة المحبوبة أيوه... لا لا الحقيقة معنديش وقت للتصوير.
صبري بضحك: بتعملي إيه يا مهفولة أنت؟ هو حد يعرفك غيري جملة بابا والله!
نجاة بمرح: بكره تشوف... آآه صح.
صبري بانتباه: في إيه؟
نجاة: جعااااااااانه.

صبري بسرعة: بس بس أيي... مجوعك أني أصبري شوي.
صباح الأم: إي يا مهفولة أنت صوتك عالي ليه؟
نجاة بمرح: جوزك ضـ،،ر،،بـ،ـنـ،ـي يا ست صباح... أنا قلتلك بلاش قلة الأدب دي ستي تشوفنا يا سيدي.
صبري بصدمة: أنا يا بت؟
نجاة: إيوااااه أنت... بصوت شدية ممثلة مصرية قديمة.
صباح بضحك: والله جنانك هيوحشني يا مخبولة أنت.
نجاة بضحك: للدرجادي حياتكوا واقفة عليا؟ متزعليش يا ستي الإجازة طويلة لسة.
صباح بتوتر: لا مهو أصل... مش قصدي.

نجاة بقلق: في إيه يا ماما في حاجة؟
صبري: أصل يعني... ابن عمك المرحوم.
نجاة بمقاطعة: في إيه يا بابا؟ مش انتو قعدتوا إمبارح علشان الصلح وأنت قلت لي كل حاجة بقت تمام؟
صبري: أيوة فعلاً بس احنا اتفقنا إن كل حاجة تنتهي بمجرد انك...
نجاة بخوف: مجرد إيه يا بابا؟ في إيه أنا بدأت أقلق.
صباح بسرعة: تـ،،تـ،ـجـ،ـوزي ولدهم غسان.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
فص

فاطمه صلاح ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
29مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

نور الأول حظك اليوم

نور الأول

نور.  كانت راجعه من المطعم الساعه واحده باليل وهي ف طريقها قابلها كمين قالت اووف ايه …

فاطمه صلاح 0.0 62 دقائق
ابن عمي الظابط حظك اليوم

ابن عمي الظابط

الحلقة الأولى لو سمحت يا انسه ممكن اعرف عماره رقم ١٠١ فين جمله قالها شاب طويل ولابس لبس ضب…

فاطمه صلاح 0.0 13 دقائق